الشيخ الأنصاري
72
كتاب المكاسب
لامتناع المشروط عليه عن الوفاء بالعقد على الوجه الذي وقع عليه ، فله ذلك ، فيكون ذلك بمنزلة تقايل من الطرفين عن تراض منهما . وهذا الكلام لا يجري مع امتناع أحدهما عن تسليم أحد العوضين ليجوز للآخر فسخ العقد ، لأن كلا منهما قد ملك ما في يد الآخر ، ولا يخرج عن ملكه بعدم تسليم صاحبه ، فيجبران على ذلك . بخلاف الشرط ، فإن المشروط ( 1 ) حيث فرض فعلا - كالإعتاق - فلا معنى لتملكه ، فإذا امتنع المشروط عليه عنه فقد نقض العقد ، فيجوز للمشروط له أيضا نقضه ، فتأمل . ثم على المختار : من عدم الخيار إلا مع تعذر الإجبار ، لو كان الشرط من قبيل الإنشاء القابل للنيابة ، فهل يوقعه الحاكم عنه إذا فرض تعذر إجباره ؟ الظاهر ذلك ، لعموم ولاية السلطان على الممتنع ، فيندفع ضرر المشروط له بذلك .
--> ( 1 ) في " ق " زيادة : " له " ، وهي من سهو القلم .